سيد حسين طالب
10
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين
وكلّ من رسول اللّه مرتشف * غرفا من البحر أو رشفا من الديم بلغ العلا بكماله * كشف الدجى بجماله حسنت جميع خصاله * صلّوا عليه وآله لقد استطاع النبي محمد صلى اللّه عليه واله وسلم أن يوجد أمة حضارية قائمة على العلم ، والفكر ، والحرية ، والمساواة ، والديمقراطية ، واحترام حقوق الإنسان . . ، بعد أن كانت تعيش الجاهلية والظلامية في جميع مجالات حياتها . . . يقول : « ويل ديورانت » في كتابه المعروف ب « قصة الحضارة » : « وإذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا إنّ محمدا كان من أعظم عظاماء التاريخ ، فقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحا لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله . . . ودين بلاده القديم دينا سهلا واضحا قويا . . واستطاع في جيل واحد أن ينتصر في مائة معركة ، وفي قرن واحد أن ينشئ دولة عظيمة ، وأن يبقى إلى يومنا هذا قوة ذات خطر عظيم في نصف العالم » . وقد اعتبر الدكتور « مايكل هارت » وهو عالم فلكي رياضي في هيئة الفضاء الأميركية في كتابه « المائة الأوائل . . وهو تقويم لأعظم الناس أثرا في التاريخ » النبي محمد صلى اللّه عليه واله وسلم في المرتبة الأولى من عظاماء التاريخ البشري في حين أنه مسيحي لم يولد في بيئة المسلمين ، ولم يتأثر بعاداتهم وتقاليدهم ، ففي كتابه يقول : « إن اختياري لمحمد ليكون في رأس القائمة التي تضمّ الأشخاص الذين كان لهم أعظم تأثير عالمي في مختلف المجالات ، إن هذا الاختيار ربما أدهش كثيرا من القرّاء إلى حدّ أنه قد يثير بعض التساؤلات ، ولكن في اعتقادي أنّ محمّدا كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي نجح بشكل أسمى وأبرز في كلا المستويين الديني والدنيوي .